الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / اقوى بحث عن ليلة القدر

اقوى بحث عن ليلة القدر

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

58

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

رمضان والأساليب الشرعية لقضائه :

 أيها الإخوة المؤمنون ؛ هذا هو الدرس الأخير لهذا الشهر الكريم ، أردت أن أجعل فيه بعض الموضوعات الفقهية التي نحن في حاجةٍ إليها في هذه المناسبة .
 أولاً : مع انقضاء هذا الشهر الكريم قد يسأل سائل :
 – من اضطر أن يفطر في رمضان .
 – كيف يتم القضاء ؟
 – قضاء رمضان لا يجب على الفور ، بل يجب وجوباً موسَّعاً .
 – في أي وقتٍ وكذلك الكفَّارة ، الكفارة صيام ستين يوماً متتابعة .
 – لو أن الإنسان أفطر في رمضان عَمْدَاً فعليه القضاء .
 – لو قارب أهله فعليه الكفارة .
 – والكفارة إعتاق رقبةٍ أو صيام ستين يوماً ، أو إطعام ستين مسكيناً .
 إعتاق رقبةٍ فمن لم يجد ، فصيام ستين يوماً ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ، فهذه الكفارة على الترتيب لا على التخيير ، إن لم تجد أن تعتق رقبةً فلا بدَّ من الصيام أولاً ، فصيام الكفارة وقضاء ما فاتك من رمضان لسببٍ أو لآخر ، هذا لا يجب على الفور ، بل يجب وجوباً موسَّعَاً .
 وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان ولم تكن تقضيه فوراً عند قدرتها على القضاء ، والقضاء مثل الأداء ، أي لا يوجد فيه ربا ثلاثة أيام ثلاثة أيام ، خمسة ، خمسة ، والقضاء مثل الأداء ، بمعنى أن من ترك أياماً عليه أن يقضيها دون أن يزيد عليها ، كفرض ، كأيامٍ أفطرتها من رمضان بعذر تقضيها بالعدد بالتمام والكمال ، يفترق القضاء عن الأداء ، معنى الأداء ، من صام رمضان في رمضان فهذا أداء من صام أياماً فاتته من رمضان في شهرٍ آخر فهذا قضاء ، تعبير فقهي ، يفترق القضاء عن الأداء في أنه لا يلزم فيه التتابُع ، في رمضان يجب التتابع ، أما في القضاء لا يجب التتابع ممكن أن تعمل بالأسبوع يوم واحد ، بالأسبوع يومين ، بالشهر يوم ، لقول الله عزَّ وجل :

﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾

[ سورة البقرة الآية : 185 ]

 مُطْلَقَة ، أي ومن كان مريضاً , أو مسافراً , فأفطر فليصُم عدةً أيامٍ التي أفطر فيها في أيامٍ أُخَرى ، متتابعاتٍ أو غير مُتتابعات ، فإن الله أطلق الصيام ولم يُقَيِّدُهُ .
 وروى الدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قضاء رمضان :

(( إن شاء فرَّق وإن شاء تابع ))

 أنت في التخيير ، لكن من أَخَّرَ القضاء حتى دخل رمضان آخر ، هنا في موضوع خِلافي ، بعض المذاهب :
 – توجب أن تقضي ما فاتك من رمضان بعد أن دخل رمضان آخر مع الفدية .
 – وبعضهم قال : لا فدية عليه .
 – وفي رأي ثالث يجمع بين الرأيين إذا كان عدم التَمَكُّن , إذا كان عدم الصيام بسبب عدم التمكن فلا فدية عليه ، أما إذا كان في تقصير وفي تهاون , ومرت أيامٌ طويلةٌ وأشهرٌ عديدة ، وكنت في أتمّ الصحة ، وكان الوقت شتاءاً والنهار قصيراً , ولم تصم ، فهذا إهمالٌ شديد ، فإذا في عذر لا فدية ، إذا ما في عذر في فدية ، هذا الرأي يجمع بين الرأيين .
 الإمام مالك والشافعي قال : أنه لا فدية عليه إذا كان التأخير بسبب العذر .
 والإمام أبو حنيفة قال : لا فدية عليه مُطلقاً .
 في سؤال صغير : أنه من مات وعليه صيام ولم يقضه ، أجمع العلماء على أنه من مات وعليه فوائت من الصلاة ، فإن وليَّهُ لا يصلي عنه هو ولا غيره ، كمن صار معه مرض وتوفي وفي دواء لهذا المرض ، فمات ، نكلف واحد يأخذ الدواء عنه ، مات وانتهى , هذا الدواء لذاك ، كل إنسان له حالة خاصة ، العلماء أجمعوا على أنه من مات وعليه فوائت من الصلاة فإن وليَّه لا يصلي عنه هو ولا غيره ، وكذلك من عجز عن الصيام لا يصوم عنه أحدٌ أثناء حياته .
 فإن مات وعليه صيام ، وكان قد تمكَّن من صيامه قبل موته فقد اختلف الفقهاء في حكمه ، في عليه صيام ، ووافته المنية ، وكان بإمكانه أن يصوم ، كان بإمكانه أن يقضي ما فاته ، جاء رمضان صام ، ترك الصيام لمرضٍ شديدٍ سبعة أيام ثم صح من هذا المرض وتمتع بصحة تامة ، ووافته المنية بعد ذلك ، هذه الأيام السبعة التي وافته من رمضان ، ماذا يفعل بها أهله ؟
 فقال : ذهب جمهورٌ من العلماء منهم أبو حنيفة , ومالك , والمشهور عن الشافعي إلى أن وليه لا يصوم عنه ، ويُطعم عنه مُدَّاً عن كل يوم ، ما دام في عليه سبعة أيام أفطرها في رمضان بعذر ، ومضى عليه أيامٌ واشهر كان فيها صحيحاً ولم يصم ، ووافته المنية ، وليه لا يصوم عنه ، لكن يدفع عنه كل يومٍ مُدَّاً عن كل يوم ، عند بعض الشافعية يستحب لوليِّه أن يصوم عنه ، هذا عند بعض الشافعية ، أما عند جمهور العلماء منهم أبو حنيفة ومالك أنه لا يصوم عنه وليه بل يطعم عنه مسكيناً كل يوم .
 شيءٌ آخر ؛ اختلف الفقهاء في التقدير في البلاد التي يطول نهارها ويَقْصُرُ ليلها ، في بعض البلاد في المنطقة الشمالية قد يزيد نهارها عن عشرين ساعة ، وقد يقل ليلها عن أربع ساعات ، هذا الموضوع عولج كثيراً ولا يزال الناس يُدلون فيه بآرائهم ، أرجح الأقوال أن تطبَّق على هذه البلاد التي يصعب فيها الصوم بهذه المدة الطويلة توقيت مكة المكرمة التي أُنزل فيها التشريع ، وبعضهم يرى أن البرد الشديد ، يعين الإنسان على الصيام مع طول المُدة فهناك تناسب ، ونحن نلاحظ في الأيام المعدلة الصيام سهل جداً ، إذا الطقس معتدل الإنسان لا يخسر من مائه كثيراً ، أما في الأيام الحارة جداً يصبح الصيام عسيراً أو صعباً ، فلذلك كلما ارتفعنا نحو الشمال كان الجو رطباً وبارداً ، وهذا مما يُعِينُ على الصيام ، بعضهم قال : مكة أو المدينة ، وبعضهم قال : أقرب بلد إسلامي يطيق أهله الصيام في توقيته .

أهمية ومكانة ليلة القدر :

 وبمناسبة كون هذه الليلة هي ليلة القدر ، فقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى :
 بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾

[ سورة القدر ]

 ألف شهر ثمانين سنة ، بعض العلماء وجَّهوا هذه الآية : أنك إذا عبدت الله ثمانين عاماً عبادةً تامةً ، وحَصَلَت لك ليلة القدر ، بمعنى أنك عرفت الله ، وقدَّرته ، وعرفت عظمته , وغناه وقوته ، وعلمه ، وعرفت أحقية شريعته ، وعرفت لماذا خلقك ، فهذه المعرفة تنقُلك من مرتبة العُبَّاد إلى مرتبة العُلَماء ، من هنا كانت ليلة القدر ، فلا ترقى عند الله إلا بعلمك ، إلا بمعرفتك إلا بإقبالك ، أما أن تطبِّق الشريعة تطبيقاً شكلياً أو صورياً وأن ساهٍ ولاهٍ ، هذا ليس مطلوباً فلذلك :

﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾

[ سورة القدر ]

 لأن العوام يقولون : ” ضربة المعلم بألف ” ، فالذي يعرف ، هذا إذا صلى ، هذا إذا فعل ، هذا إذا عمل صالحاً ، هذا إذا دعا إلى الله ، لذلك :
 ” ما اتخذ الله ولياً جاهلاً لو اتخذه لعلمه ” .
 ” يا بني الناس ثلاث ؛ عالمٌ رباني ، ومتعلمٌ على سبيل نجاة ، وهمجٌ رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركنٍ وثيق فاحذر يا كُميل أن تكون منهم ” .
 إما أن تكون عالماً ربانياً ، وإما أن تكون مستمعاً على سبيل النجاة ، وإما أن يكون هذا الإنسان من الهمج الراع أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركنٍ وثيق فاحذر يا كميل أن تكون منهم .
 قال : يستحب طلبها في الوَتْرِ من العشر الأواخر من رمضان ، في الوتر ، واحد وعشرين ، ثلاثة وعشرين ، خمسة وعشرين ، سبعة وعشرين ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في طلبها في العشر الأواخر من رمضان ، وتقدَّمَ سابقاً أنه إذا كان دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ الأهل وشدَّ المئزر ، شد المئزر كنايةٌ عن أن هذه الأيام أيام سباق فلذلك لا ينبغي أن ينشغل الإنسان فيها حتى في المُباحات ، أي كنايةٌ عن اعتزال النساء .
 للعلماء آراءٌ في تعيين هذه الليلة ، منهم من يرى أنها ليلة الحادي والعشرين ، منهم من يرى أنها ليلة الثالث والعشرين ، منهم من يرى أنها ليلة الخامس والعشرين ، منهم من ذهب إلى أنها ليلة التاسع والعشرين ، ومنهم من قال : إنها تنتقل في ليالي الوتر من العشر الأواخر وأكثرهم على أنها ليلة السابع والعشرين ، أي هذه الليلة بالذات .
 روى أحمدٍ بإسنادٍ صحيح , عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ))

 روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

(( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))

 وروى أحمد وابن ماجة والترمذي وصحهَهُ , عن عائشة رضي الله عنها قالت :

(( قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا قَالَ قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ))

 هذا هو الدعاء المُختار في هذه الليلة ، اللهم إنك عفوٌ كريم تحب العفو فأعفو عني يا كريم .

تعريف الاعتكاف :

 موضوع الاعتكاف هو أن تبقي في المسجد بنيَّة التقرُّب إلى الله عزَّ وجل ، فأنا أؤكد لكم أن جلوسكم في هذا المسجد اعتكاف ، ليس لك مصلحةٌ في هذا البقاء إلا في سبيل معرفة الله ، فالجلوس في المسجد بنية التقرب إلى الله عزَّ وجل هو تعريف الاعتكاف ، الاعتكاف بالبيت لا يسمى اعتكاف يسمى انقطاع لله عزَّ وجل ، يسمى قنوت ، أما في المسجد يسمى اعتكاف لقوله تعالى :

﴿ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾

[ سورة البقرة الآية : 187 ]

 يستحب للمُعْتَكِفِ أن يكثر من نوافل العبادات ، ويشغل نفسه بالصلاة وتلاوة القرآن والتسبيح ، والتحميد ، والتهليل والتكبير ، والاستغفار والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ، والدعاء ، ومما يدخل في هذا الباب دراسة العِلْمِ ، واستذكار كتب التفسير والحديث ، وقراءة سير الأنبياء والصالحين وغيرها من كتب الفقه والدين ، إذاً حينما تأتي إلى المسجد لتصلي ، أو لتقرأ القرآن ، أو كي تسبِّح ، أو تُحَمِّد ، أو تهلل ، أو تُكَبِّر ، أو تستغفر , أو تصلي على النبي ، أو تدعو ، أو أن تقرأ كتاب تفسيرٍ ، أو كتاب حديثٍ ، أو سيرة الأنبياء والصالحين ، أو كتابٍ فقهٍ ودين فهذا كله من مُسْتَحِبَّات الاعتكاف .
 فأنت في الدنيا لكسب الرزق ، دخلت إلى المسجد لتنقطع عن الدنيا إلى الله ، هذا الاعتكاف ، لذلك في بعض المساجد يكتبون عليها :
 ” نويت الاعتكاف في هذا المسجد ما دمت فيه ”
 فأنت الآن معتكف ، وانتظارك الدرس أنت في اعتكاف ، إذا سبَّحت الله فأنت معتكف ، إذا مجَّدته ، إذا حمدته ، إذا كبَّرته ، إذا ذَكَرْتَهُ ، إذا قرأت كتاب الله ، إذا صلَّيت إذا قرأت كتاب تفسير ، كتاب حديث ، كتاب فقه ، كتاب ديني ، كتاب سِيَر ، كتاب سيرة نبوية فأنت معتكف .
 سيدنا رسول الله خرج من معتكفه لتوديع أهله .
 فعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ :

(( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلا فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا سُوءًا أَوْ قَالَ شَيْئًا ))

[ من صحيح البخاري : عن ” صفية بنت حيي ]

 إذا رسول الله هكذا فكيف نحن ؟ هو فوق الشبهات ، معصوم ، يوحى إليه ، سيِّد البشر سيد الأنبياء خاف على صاحبيه أن يوسوسَ لهما الشيطان شيئاً ، من هذه التي معه ؟ إذا أنت بوضع وضح ، هذه زوجتي ، إذا الإنسان أخذ زوجته يكون معه ابنه أفضل ، لأن الابن ينفي الشبهة ، قد يسئ الإنسان فهمه ، أحياناً يسافر الإنسان ، فيكلف ابن حماه أو أخ زوجته يطل بغيابه على اخته التي هي زوجته ، لا يعرفونه الجيران من هو ، والله واحد وهو غايب دخل جلس ساعتين ثم ذهب ، جاء مرتين ثلاثة ، وَضِّح يا أخي ، وضح أن هذا ابن حمايا ، هذا أخو زوجتي ، أنا كلفته الله يجزيه الخير ، البيان يطرد الشيطان ، وضِّح ، اجعل هذا مبدأك كل شيء أبقيته عالق قد يأتي خبيث فيسئ الظن بك ، ويروِّج هذا بين الناس ، فتتألم أنت , لأنك وضعت نفسك موضع التهمة ، لا تضع نفسك موضع التهمة ثم تلوم الناس إذا اتهموك وضِّح .
 قال لي شخص : رجل متدين في محل تجاري ، ويعلم أن صاحب هذا المحل أيضاً متدين ، جاءت امرأةٌ قالت له : اشتقنا لك ، قال لها : والله نحن أيضاً اشتقنا لك ، ما هذا قال له : هذه أخته ، وضح هذه أختي ، كلمة مشتاقين لا تتكلم مع زبونة ، بلغ يا أخي ، والله هذه أختي ، لتشتري قطعة من القماش ، هكذا رسول الله علمنا .
 عن علي بن الحسين رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ))

[ أخرجه البخاري ومسلم ]

 قال الشافعي الله يرضى عنه : حُكِيَ عن الشافعي أن ذلك كان منه شفقة عليهما لأنهما لو ظنا به ظن سوءٍ لكفرا ، خاف عليهما ، لأنهما لو ظنا به ظن سوءٍ كفرا ، هو يعرف نفسه فبادَرَ إلى إعلامهما ذلك لئلا يهلكا .
 وقال الشافعي رضي الله عنه :
 ” إن كنتم هكذا فافعلوا هكذا حتى لا يظن بكم ظن السوء ” .
 فيجوز الخروج من المعتكف ، فكان عليه الصلاة والسلام لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ، فأجمع العلماء على أن للمعتكف أن يخرج من معتكفه لقضاء حاجةٍ ، لأن هذا لا بدَّ منه ، وفي معنى الحاجة أن يأكل ويشرب ، وإن بغته القيءُ ليقيء ، وكل ما لا بدَّ منه ولا يمكن فعله في المسجد فله أن يخرج إليه ، وهذا لا يفسد اعتكافه ، يبطل الاعتكاف أن تخرج من المسجد لغير حاجةٍ عمداً وإن قَل ، ويبطله الردة لمنافاتها للعبادة ، ويبطله ذهاب العقل , ويبطله الوطءُ لقوله تعالى :

﴿ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ﴾

[ سورة البقرة الآية : 187 ]

شروط وأحكام صلاة العيد :

 شيءٌ آخر , عن صلاة العيد
 شُرِعَت صلاة العيدين في السنة الأولى من الهجرة ، وهي سنةٌ مؤكدةٌ واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم ، معنى سنة مؤكدة أن النبي عليه الصلاة والسلام فعلها كثيراً وتركها قليلاً ، لو لم يتركها لكانت فرضاً ، والسنة غير المؤكدة معناها أن النبي عليه الصلاة والسلام فعلها قليلاً وتركها كثيراً ، فهي سنةٌ مؤكدة واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بها أصحابه أن يخرجوا لها .
 أولاً : يستحبُّ الغُسْلُ والتطيب ولبس أجمل اللباس ، فعن جعفر بن محمدٍ عن أبيه عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس بُردةً حبره في كل عيد ، فذا الواحد عنده طقم أجد طقم عنده ، هذا أيام العيدين ، للاحتفالات ، للزيارات الرسمية ، لأن الآن ينظر للإنسان من خلال ثيابه ، يقيم الإنسان في آخر الزمان من خلال ثيابه ، فلذلك قال عليه الصلاة والسلام :

(( أصلحوا رحالكم وحسنوا لباسكم حتى تكونوا شامةً بين الناس ))

 وعن الحسن السبط قال :
 ” أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين أن نلبس أجود ما نجد ، وأن نتطيب بأجود ما نجد ، وأن نضحِّي بأثمن ما نجد ” .
 وكان عليه الصلاة والسلام يلبس لهما أجمل ثيابه ، وكان له حُلَّةٌ يلبسها في العيدين والجمعة ، الجمعة عيد أسبوعي والعيدين سنويين ، فأعياد المسلمين الفطر والأضحى , والجمعة .
 يسن أكل تمراتٍ وتراً قبل الخروج إلى الصلاة في عيد الفطر ، وتأخير ذلك في عيد الأضحى حتى يرجع من المُصَلَّى فيأكل من أضحيته إن كانت له أضحية ، فالطعام في عيد الفطر قبل الصلاة ، وتناول هذه التمرات في عيد الأضحى بعد الصلاة .
 وعن أنسٍ رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا ))

[ أخرجه البخاري وابن خزيمة في صحيحه ]

 أي ثلاثة أو خمسة أو واحدة رواه أحمد والبخاري .
 وعن بُريده ، كان النبي صلى الله عليه وسلَّم :

(( لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ وَلا يَأْكُلُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ ))

[ من مسند أحمد : عن ” عبد الله بن بريدة عن أبيه ]

 وقالت ابن قُدامة : لا نعلم في استحباب تعجيل الأكل يوم الفطر اختلاف ، وذهب أكثر أهل العلم إلى استحباب الذهاب إلى صلاة العيد من طريقٍ والرجوع من طريقٍ آخر ، ما الحكمة من ذلك ؟ من أجل أن تجتمع بأكبر عددٍ من الناس ، هذا يوم اللقاء ، يوم المحبَّة ، يوم الصفاء ، يوم المودَّة ، ربنا عزَّ وجل لحكمةٍ بالغة جعل هذين العيدين ، فأنت في العيد يجب أن تفرح ، يجب أن تُلْقِيَ الفرح في نفوس من حولك ، الأمور كلها مجمدة في العيد ، لا توجد مشكلات ، أو كسب رزق ، ولا يوجد تأمين حاجات ، وتأمين بضاعة ، وتأمين طلبات ، كله انتهى ، عندك أكلاتك في العيد وأنت معطل ، وأهلك مزيَّنين ، وأولادك لابسين ، فالمفروض أن يذوقوا منك حلاوة العيد ، المودة ، المحبة ، العبارات اللطيفة ، تأمين حاجات العيد بشكل زيادة عن الحد المألوف ، الأكلات الطيبة التي يحبها أولادك أمِّنها لهم ، ألبسهم مما يشتهون , هذا هو العيد ، وطبعاً هذا هو المعنى السائد ، له معنى أعمق من ذلك .

المعنى الحقيقي للصوم الصحيح :

 بصراحة أقول لكم : فإذا واحد مثلاً إذا كان في الجامعة وهو بالسنة الأخيرة , وفي عنده آخر مادة ونجح منها ، والفرع صعب جداً ، ونجاحه يترتَّب عليه ميزات كبيرة ، سوف يتعين مثلاً ، سوف يتقلَّد وظيفة عالية ، وسيستحق بعثة ، فتجده فرحان فرح حقيقي ، ما هذا الفرح ؟ هو النجاح ، أنت نجحت ، نجحت بهذه الشهادة ، فالنجاح طعمه طيِّب جداً ، إذا الإنسان صام ثلاثين يوم صيام صحيح ، ضبط نفسه عن المباحات إكراماً لله عزَّ وجل ، تنفيذاً لأمره وضبط جوارحه عن المعاصي كلها ، وصام صيام صحيح ، وقام قيام صحيح ، وشعر أنه , انتقل من مرحلة إلى مرحلة ، ارتقى ، في فرح أعظم من هذا الفرح ؟ عاد إلى الله عزَّ وجل عادت إليه روحه ، عاد إليه إقباله ، عاد إلى جادة الصواب ، عاد إلى طريق الهُدى ، هذا المعنى راقي جداً لا يعرفه إلا أن صام صياماً صحيحاً ، من صام صياماً صحيحاً يقبض الجائزة ، فإذا الإنسان ينهي عمل ويحاسب يعطوه هذه الأوراق النقدية ذات الخمسمئة ليرة , تجده يركزهم ، يحس أنه حقق شيء ، أنجز وقبض الأجرة ، يوم العيد يوم الجائزة .
 فالله عزَّ وجل علمنا أننا في رمضان يجب أن نترك المباح ، فإذا أنت عوَّدت نفسك أن تترك المباح فمن باب أولى أن تترك غير المباح ، أصبحت هينة عليك ، ما دام الطعام والشراب الشيء المباح تركته في رمضان ، فترك الغيبة , والنميمة , والنظرة إلى المرأة الأجنبية , أصبح من باب أولى ، فالعيد هذا الفوز ، هذا النجاح ، هذا الفلاح ، قد حققت رضوان الله عزَّ وجل هذا هو المعنى ، لمن صام صياماً حقيقياً ، ولمن صام صياماً تقليدياً يفرح براحة البال والطعام والشراب واللِّباس .

اسس وأركان صلاة العيد :

 وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قدر ثلاثة أمتارٍ إلى الزوال ، أي إلى الظهر تصح لما أخرجه أحمد بن حسن من حديث جندب قال :
 كان النبي صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(( يصلي بنا الفطر والشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أوْ الأضحى على قيد رمحين ))

 لكن يستحب تعجيل صلاة عيد الأضحى وتأخير صلاة عيد الفطر، يستحب تقديم الأضحى ليَتَّسِعَ وقت الضَحِيَّة ، وتأخير الفطر ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر .
 وكان عليه الصلاة والسلام إذا انتهى إلى المُصلى أخذ الصلاة من غير أذان ولا إقامة إطلاقاً ، والسنة أن لا يفعل شيئاً من ذلك لا أذان ولا إقامة ، وقد قال مسلم عن عطاء قال :
 ” أخبرني جابرٌ أنه لا أذان لصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ، ولا بعد ما يخرج , ولا إقامة ولا نداء ولا شيء ” .
 وكان عليه الصلاة والسلام يخطب خطبتين قائماً ، يفصل بينهما بجلسة ، خطبتين .
 والآن تكبيرات صلات العيد ، صلاة العيد ركعتان يسن فيهما أن يكبِّر فيهما المصلي قبل القراءة في الركعة الأولى .
 الصلاة على المذاهب مختلفة .
 1- على المذهب الحنفي يقف الإمام ويكبِّر تكبيرة الإحرام ويقرأ دُعاء الثناء :
 ” سبحانك اللهم وبحمدك .. ”
 ثم يكبر ثلاث تكبيرات ، وفي كل تكبيرةٍ يرفع يديه إلى شحمة أذنيه ، وبين التكبيرتين يقول : سبحان الله ، والحمد الله ، ولا إله إلا الله والله أكبر , ويقرأ الفاتحة ، ويقرأ سورة سبِّح اسم ربك الأعلى ، ويركع ويسجد ، ثم يقف فيقرأ الفاتحة , وسورة هل أتاك حديث الغاشية ، وقبل أن يركع يكبِّر ثلاث تكبيرات ، يرفع يديه في كل تكبيرة إلى شحمة أذنيه ، وبين التكبيرتين يقول : سبحان الله ، والحمد الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، هذه صلاة العيد وفق المذهب الحنفي .
 2-في المذهب الشافعي : سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام ، وخمسة تكبيرات بعد تكبيرة القيام ، نحن نُصلي العيد هنا على المذهب الحنفي .
 لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى قبل صلاة العيد سنةً قبلها ولا بعدها ، لا في قبلها ولا في بعدها ، ولا أصحابه يُصَلُّون إذا انتهوا إلى المُصلى شيئاً قبل الصلاة ولا بعدها .
 تصح صلاة العيد من الرجال والنساء والصبيان والمسافرين كانوا , أو مقيمين مسافرين أو مقيمين ، جماعةً أو منفردين ، في البيت أو في المسجد ، أو في المُصلى طبعاً جماعة , ومن فاتته الصلاة مع الجماعة صلَّى ركعتين .
 قال البخاري : إذا فاتته العيد يُصَلِّي ركعتين , وكذلك النساء ومن في البيوت والقُرى ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام :

(( هَذَا عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلامِ وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَوْلاهُمُ ابْنَ أَبِي عُتْبَةَ بِالزَّاوِيَةِ فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ وَصَلَّى كَصَلاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ وَتَكْبِيرِهِمْ وَقَالَ عِكْرِمَةُ أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي الْعِيدِ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ وَقَالَ عَطَاءٌ إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ))

[ من صحيح البخاري ]

 أي ركعتين للعيد نصليهما في المسجد هكذا ، العادة جرت ، فإذا لسبب قاهر فاتت أحدنا ، فليصلي ركعتين لله عزَّ وجل .
 والخطبة في العيد بعد الصلاة ، الخُطبة سُنَّ ، والاستماع إليها سُنَّة .
 فعن أبي سعيدٍ قال :

(( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلاةُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ .. أي غزوةً .. أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ فَجَبَذَنِي فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَقُلْتُ لَهُ : غَيَّرْتُمْ وَاللَّهِ فَقَالَ : أَبَا سَعِيدٍ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ ، فَقُلْتُ : مَا أَعْلَمُ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا لا أَعْلَمُ ، فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلاةِ ))

[ أخرجه البخاري ومسلم ]

 طبعاً السنة أن نصلي قبل الخطبة وهذا الذي تفعله اليوم ، واستماع الخطبة سنة , وصلاة العيد أيضاً سنةٌ مؤكَّدة ، فالأولى أن لا نخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أي شي فعله .
 كما قلنا قبل قليل : يستحب في العيد أن تَبُثَّ البهجة والفرحة في نفوس من حولك ولا سيما الصغار ، ويستحب العمل الصالح ، لأن هذا العيد يوم جبر ، فزيارتك للأقارب ، إكرام اليتيم ، إكرام الأرملة ، هذا العمل الصالح له أجر كبير في هذه الأيام .
 ويستحب التهنئة بالعيد كما كان بعضهم يقول لبعض : تقبَّل الله منا ومنك .
 وصيغة التكبير : ” الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ” هذه يجب أن تكون قبيل صلاة العيد ، تكبير مستمر ، أما في العيد الأضحى يكون التكبير عقب الصلوات الخمس إلى عصر اليوم الرابع من أيام العيد الأضحى المبارك .
 فهذه بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بقضاء رمضان ، وبليلة القدر ، وبالاعتكاف وبصلاة العيد ، أردت أن أجمعها في هذا الدرس لأننا على وشك أن نستقبل هذا العيد المبارك وكما قلنا في درسٍ سابق جعلنا العيد فيه عطلة رسمية ، وكل عامٍ وأنتم بخير .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *