الرئيسية / خدمات الطلاب والطالبات / بحث مفيد ومميز عن الاخلاق

بحث مفيد ومميز عن الاخلاق

نقدم لكم اقوي الابحاث المفيدة والمنسقة والكاملة والمنسقة والجاهزة للطباعة حصريا كاملة ومميزة وحصرية جاهزة للتحميل فقط وحصريا اتمنى تستفيدو منها وتعم الفائده
بسم الله الرحمن الرحيم

59

الاخلاق حثت عليها جميع الأديان ونادى بها المصلحون فهي أساس الحضارة ووسيلة للمعاملة بين الناس وقد تغنى بها الشعراء في قصائدهم ومنها البيت المشهور لأمير الشعراء أحمد شوقي وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فـإن همو ذهبــت أخـلاقهم ذهــبوا وللأخلاق دور كبير في تغير الواقع الحالي إلى العادات السيئة لذلك قال الرسول إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق فبهذه الكلمات حدد الرسول الكريم الغاية من بعثته أنه يريد أن يتمم مكارم الأخلاق في نفوس أمته والناس أجمعين ويريد للبشرية أن تتعامل بقانون الخلق الحسن الذي ليس فوقه قانون .
حث النبي صلى الله عليه وسلـم المسلمين عامّةً بهذا الحديث على أن يتخلّقوا بالأخلاق الحميدة وأن يعاملوا الناس بالحسنى؛ حيث وضّح رسول الله صلى الله عليه وسلـم مكارم الأخلاق للناس والتي هي من أهم وأجمل الصفات التي لازمت الأنبياء والصدّيقين والشهداء والصالحين، فبها ينال أصحاب الصلاح الدرجات، وبها تُرفع مقاماتهم في الدنيا والآخرة.
ومن أهمّ الصفات التي يجب أن تلازم صاحب الخلق الحسن أن يكون قليل الكلام وكثير العمل، وقليل الزلل والفضول، وأن يكون أيضاً بارّاً بوالديه، واصلاً لرحمه، وللصالحين من حوله، وأن يكون وقوراً وصبوراً، وأن يكون حليماً وراضياً وشكوراً، وأن لا يكون لعّاناً ولا فحّاشاً ولا شباباً، ولا نمّاماً، ولا حسوداً، ولا مغتاباً، وأن يكون حبه لله وكرهه من أجل الله، وأن يكون غضبه من أجل الله عزّ وجل، وأن يحرص على رضى الله تبارك وتعالى .
أمّا أهميّة الأخلاق في المجتمع فتظهر عندما ترى صور التّكافل والتّراحم وحسن الخلق بين النّاس، فعندما يكون الإنسان صادقاً مع النّاس ولا يغشّ في بيعه وتعاملاته فإنّ ذلك ينعكس على علاقته مع النّاس فيحبّه الناس لأجل ذلك، وتزيد الثّقة بين النّاس بعضهم البعض، وترى خلق التّسامح في المجتمع والعفو يحدث آثاراً عجيبةً في المجتمع، فإذا عفا أحدٌ من النّاس عن إنسان ظلمه أو اعتدى عليه تغيّرت مشاعر المعتدي فتراه يشعر بالذّنب لما اقترفه بحقّ أخيه عندما يستشعر حسن الخلق في أخيه وكيف عفا عنه، وكذلك خلق الأمانة التي تعدّ من سمات المتّقين، فترى المجتمع الذي يكون فيه هذا الخلق متوادّاً متراحماً يؤمن بعضه بعضاً، فلا يخاف أحدٌ من جاره أن يسطو عليه في غيبته مثلاً، وترى النّاس تستأمن بعضها في كلّ شيء، ولا يتردّد المسلم في وضع الأمانات عند النّاس لأنّه يؤمن بأنّها لن تضيع، وإنّ هناك أخلاق كثيرةٌ لا مجال لحصرها يساهم وجودها في المجتمع في بناء أمّة حضاريّة تتقدم باستمرار بين الأمم بما تملكه من رصيدٍ أخلاقي ومنظومة قيمٍ ومثل .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *