الرئيسية / مـنـوعـات / يا عودةً للدارِ ما أشقاها أسمعُ بغدادَ ولا أراها ..

يا عودةً للدارِ ما أشقاها أسمعُ بغدادَ ولا أراها ..

 

••
كان الشاعر العراقي (أحمد الصافي النجفي) فقيرًا جدًا ولكنه أبيّ النفس، رفض أن يتكسّب بشعره إطلاقًا، ترجم رباعيات الخيام وطُبعت الترجمة في شهر فقط، ودرّت عليه مالًا، فأسرع الناشر يريد أن يعيد الطبعة، فرفض الصافي وقال: “إنني ترجمت الرباعيات لما فيها من قيم جمالية وأدبية، ولا أرضى أن يرددها بعض السفهاء في الحانات”. ومع صدقه مع نفسه ومع الناس وشدّة إخلاصه ظل منفيًا عن وطنه العراق أكثر من خمسين عامًا! ولم يُسمح له بالعودة لبغداد التي يحبها أشدّ الحب ويحن لها خمسين عامًا إلا بعد أن شاخ وبلغ الثمانين وفقد بصره، هنا سُمح له بالعودة لبغداد، وحين دخلها زفر وقال:

يا عودةً للدارِ ما أشقاها
أسمعُ بغدادَ ولا أراها ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *