الرئيسية / روايات جديده رواية روعه / قصة سيدنا سليمان عليه افضل السلام ابن سيدنا داوود عليه افضل السلام

قصة سيدنا سليمان عليه افضل السلام ابن سيدنا داوود عليه افضل السلام

سيدنا سليمان
سيدنا سليمان

 قصة سليمان عليه السلام بعد وفاة سيدنا داوود , بقى سيدنا سليمان هو الحاكم على بني اسرائيل ( و ورِثَ سليمان داوود) .. [آية 16 : سورة النمل] ورث عنه المُلك والنبوة , لأن الأنبياء لا توّرث المال , اموالهم بعدهم بتروح لبيت مال المسلمين , إنما المُلك فهو مش مال ده المقصود بيه إنه يكون حاكم على قومه بعد أبوه
تولّى سيدنا سليمان حكم بني اسرائيل فـ نظمها و وحّد الاسباط
ايه الاسباط دي بقى؟!
الاسباط هما الأحفاد , والمقصود بيهم أحفاد سيدنا يعقوب
سيدنا يعقوب زي ماقولنا قبل كده هو نفسه اسرائيل , وأولاده الـ12 [الي من ضمنهم سيدنا يوسف] هما دول أصل بني اسرائيل ومن نسلهم اتكوّنت بني اسرائيل
ذرية الـ12 ابن دول هما الي بنقول عليهم الاسباط وهما طوائف بني اسرائيل وهتلاقيهم اتذكروا في القرآن كتير زي مثلاً (وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أُمماً) .. [آية 160 : سورة الأعراف] الاسباط كانوا موحدين في عهد سيدنا سليمان [يعني تحت حكم واحد او حكومة واحدة] لحد ما توفي فتفرّقوا
_
قصة سيدنا سليمان عليه السلام سيدنا سليمان كان بيحب الخيل اوي , خصوصا نوع معين اسمه “الصافن” وجمعه (الصافنات) , ده من أجود أنواع الخيول , ويُقال انه صفة مش نوع , فالصافن هو الخيل القائم الي واقف على تلات أرجل ورافع رجل واحدة بحيث يلامس طرفها الارض, فـ شكله بيبقى جميل جدا ويخطف القلب
في يوم وهو بيتفرج عليهم وبيُعرضوا عليه عشان يجهزّهم للحرب ويتأكد من انهم كلهم مناسبين للقتال انشغل بيهم وعدّى الوقت من غير ما يعمل الورد اليومي بتاعه يعني إتلهى بيهم عن ذكر ربنا (إذ عُرض عليه بالعشي الصافنات الجياد ¤ فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب) .. [آية 31 ,32 : سورة ص] الجياد الخيل السريييع , الخير فسّروه بالمال عموما وبالتحديد الخيل , توارت بالحجاب يعني الشمس غابت
و قصة سيدنا سليمان عليه السلام يُقال ان الي فاته ماكنش الذكر ده كان صلاة العصر ,, [ايوة صلاة العصر بس مش بنفس الصفة بتاعتنا ف الاسلام , ماهو كل الديانات فيها صلاة لأن المقصود بالصلاة الصلة بين العبد و ربه] ,, فهو ضاعت عليه الصلاة -أياً كانت صفتها في شرعهم- , وكانت ف وقت العصر فقولنا صلاة العصر
ومن هنا جيه التأكيد على أهمية صلاة العصر (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) .. [ آية 238 : سورة البقرة] ولما سُئل النبي عنها قالهم هي دي الي إتفتن بيها سليمان
والله اعلى واعلم
المهم هو ندم جدااا وأمر بإن الخيل الي اتعرضت عليه تيجي كلها قدامه تاني فقال (رُدّوها عليّ)
(فطفق مسحاً بالسوق والأعناق) .. [آية 33 : سورة ص] ودي ليها تفسيرين الاتنين قويين
– قصة سيدنا سليمان عليه السلام انه قتلهم عشان يضحّي بالحاجة الي بيحبها مدام شغلته عن ربنا , هو ما دبحهاش ظلم ليها إنما كـ قربان لله , و ذبح الحيوانات تقرباً لله جائز طالما مأكولة .. والانبياء والصحابة كانوا لما يحبوا حاجة اوي وتشغلهم عن ربنا يستغنوا عنها علشان يبعدوا عن قلبهم اي حب يزيد عن حب الله
-تاني تفسير انه مسح على راسهم إكراماً ليهم وحباً فيهم وقال : انت في سبيل الله , بمعنى انه استغنى عنهم , بنفس فكرة انه حب يبعد عن قلبه الحاجة الي شغلته عن ربنا
_
ربنا حب يختبر سيدنا سليمان , ولأن البلاء بيبقى على قدر المُبتلى فكان بلاء سيدنا سليمان بلاء عظييم واختبار صعب .. (ولقد فتنّا سليمان)
(وألقينا على كرسيه جسداً) .. [آية 34 : سورة ص] • قصة سيدنا سليمان عليه السلام تفسير الشيخ الشعراوي و الرازي والي معاهم : إن ربنا حرمه من نعمة الصحة ,, فـ بقى مُلقى على كرسي المُلك بتاعه كأنه جسد من غير روح ,, احتار اطباء الانس والجن ومحدش عرف ايه علاجه , وجابتله الطيور اعشاب طبية كتير وبردو مفيش فايدة ,, فضل تعبان ومريض فترة طويلة جدا , بس هو طول الفترة دي ما بطّلش دعاء و ذكر واستغفار , لحد ما ربنا رفع عنه البلاء ورجعتله صحته ومُلكه ..
كأن ربنا عايز يفكّره ويقولنا ان مهما بلغ ملكك ومالك وامكانياتك مفيش حاجة هتشفيك او هتطلّعك من بلاءك غير رضا ربنا وإذنه الي مش هيتحقق غير بـ اللجوء ليه والاستعانة بيه من غير يأس مهما طالت فترة البلاء
• قصة سيدنا سليمان عليه السلام كيفية البلاء هتلاقي فيها اسرائليات كتير عن شيطان اسمه صخر , ويُقال آصف , ويُقال آصروا , ويُقال حبقيق
ومن أشهر الاسرائليات كمان قصته مع نسائه وإنه نسي يقول إن شاء الله .. [ده تنويه بس للي سمع عن القصص دي او قرأ عنها , عشان يعرف انها اسرائليات , مش هدخل ف تفاصيل عشان مايحصلش تشتييت للي ماكنش يعرف.. مع العلم ان الاسرائليات دي مذكورة في بعض تفاسير القرآن
اما عن صحتها من عدمه فإحنا مانقدرش نحكم إن كانت صح ولا غلط لأن مش كل الاسرائليات غلط ,, بس احنا بنرتاح اكتر للتفسير الاول بتاع الشعراوي والي معاه , لأنه تفسير يليق بـ نبي عظيم زي سيدنا سليمان ,, والله اعلى واعلم] _
سيدنا سليمان لما أعاد بناء بيت المقدس -هو أعاد بناؤه اما الي حط القواعد من قبله فإختلف عليه العلماء , قالوا أبونا آدم أو سيدنا إبراهيم ,, والله أعلم-
المهم سيدنا سليمان لما بناه طلب من ربنا 3 دعوات :
-انه يكون عنده حكمة زي الي ربنا بيحكم بيهم .. فربنا إستجاب ومن هنا كانت الحكمة العظيمة الي اشتهر بيها سيدنا سليمان [والي هنقول عنها أمثلة كمان شوية] -طلب مُلك محدش بعده يملكه .. فربنا استجاب ومن هنا كانت كل المعجزات والمزايا الي إتميّز بيها
-والاخيرة ان اي حد يخرج من بيته مش حاطط ف نيته غير انه عايز يصلي في بيت المقدس ربنا يخرّجه من خطاياه كأنه لسه مولود .. فـ رسولنا الكريم قال ” فنحن نرجو أن يكون الله قد أعطانا إياها” ,, يعني نتمنى الاجر ده يكون من نصيب أمة محمد صلى الله عليه وسلم
ده غير ان سيدنا سليمان بنى هيكل عظيم سُمي بهيكل سليمان , كان اليهود بيعظّموه جدا و لحد دلوقتي بيدوّروا عليه ومُعتقدين انه تحت المسجد الاقصى
نرجع بقى لموضوع الحكمة .. من القصص الدالة على حكمته :-
• قصة سيدنا سليمان عليه السلام من الأحاديث , ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” بينما امرأتان معهما ابناهما إذ عدا الذئب فأخذ ابن إحداهما، فتنازعتا في الآخر. فقالت الكبرى: إنما ذهب بابنك. وقالت الصغرى: بل إنما ذهب بابنك. فتحاكمتا إلى داود فحكم به للكبرى، فخرجتا على سليمان فقال: ائتوني بالسكين أشقه نصفين لكل واحدة منكما نصفه. فقالت الصغرى وهي ام الصبي خوفا على ابنها: لا تفعل يرحمك الله فقال سليمان عليه السلام، هو ابنها فقضى به لها”
من حكمته عرف ان الأم الحقيقية هي الي مستعدة تتنازل عن ابنها لكن يفضل سليم من غير أذى
• من القرآن , انه في عهد سيدنا داوود كان في راجل عنده غنم بيربيهم , وراجل تاني عنده حقل مليان زرع , الغنم دخلت على الزرع وأكلته فراحوا الراجلين لسيدنا داوود يحكم بينهم ,, (وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين) .. [ آية 78 : سورة الأنبياء] حَكم سيدنا داوود ان الراجل الي إتاكل زرعه ياخد الغنم من التاني كـ تعويض
سيدنا سليمان لما سمع الحكم إقترح حكم تاني وهو إن صاحب الغنم يزرع الارض من تاني لحد ما تنبت ويرجع الزرع زي ماكان , وصاحب الزرع ياخد الغنم ف الفترة دي ينتفع بيها لحد ما زرعه يرجع زي الاول ,, يعني تبديل مؤقت وبعده يرجع لكل واحد حقه ,, فوافق حُكم سليمان الحكمة الي ربنا بيحكم بيها
(ففهمناها سليمان وكلاً آتيناه حُكما وعلما) .. [آية 79 : سورة الأنبياء] لكن ربنا وضّح ان سواء سيدنا داوود ولا سليمان الاتنين عندهم حكمة ووجهة نظر بنوا عليها حكمهم
_
من ضمن دعوات سيدنا سليمان انه قاله يارب ارزقني بـ مُلك وميزة ما توهبهاش لحد بعدي ( ربِ اغفر لي وهَب لي مُلكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي ) .. [آية 35 : سورة ص] ربنا استجاب الدعوة وكان أكرم بكتير فـ رزقه بدل الميزة مزايا كتير
قصة سيدنا سليمان عليه السلام سخّرله الجن يكونوا تحت طوعه , يؤمرهم فـ يبنوا القصور والقدور الضخمة (وقدورٍ راسيات) ويغوصوا في اعماق البحار يستخرجوا له اللؤلؤ و الياقوت والمرجان (ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملاً دون ذلك) ,, (والشياطين كلّ بنّاء وغواص)
• سخّرله الرياح تكون تحت أمره , يقدر يحركها مكان ماهو عايز (ولسليمان الريح عاصفةً تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها) ,, (فسخّرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب)
والتضاد ف الآيتين بين (عاصفة) و (رخاء) فسره العلماء انه لما كان بيحتاجها للحرب كانت بتبقى عاصفة عشان تقدر تشيل الجيوش والعتاد , انما لما كان بيحتاجها يلف بيها كده بس كـ نوع من انواع الفسحة او الترفيه فكانت بتبقى رخاء ..
طب بيستخدمها إزاي اصلا؟!
كان عنده بساط خشبي كبييير اوي كده , يخلي الجيش كله يركب عليه ويأمر الرياح انها ترفع البساط وتنقلهم للمكان المطلوب , فـ بيوصل هو وجيشه بسرعة هايلة لأي مكان عايزينوا ..
يُقال ان ربنا وهب له الرياح تعويض عن الخيل بعد ما ندم انها شغلته عن ربه فـ ندمه وتضحيته باللي بيحبه في سبيل مرضاة الله خلّى ربنا يعوضه باللي احسن و اسرع من الخيل لدرجة ان الرياح كانت بتمشي في يوم قد الي كانت الخيل بتمشيه ف شهرين رايح جاي! (غدوها شهر و رواحها شهر)
• قصة سيدنا سليمان عليه السلام وفوق ده كله ربنا أنعم عليه بـ إسالة النحاس زي ما أنعم على أبوه داوود من قبله بـ إلانة الحديد -جعله ليّن- ,, فكان سيدنا سليمان بيستفيد من النحاس المذاب في حاجات كتيرة سواء كان بيحارب ولا بيعمّر بلده
• كان جيشه عظيييم بيتكون من بشر وجن وطيور وكان بيعرف لغتهم كلهم !
_
من ضمن القصص الي حصلت معاه بسبب معرفته للغات باقي المخلوقات انه كان معدّي هو وجيشه (وحُشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون ) .. [آية 17 : سورة النمل] حُشر تدل انهم كانوا كتااار جداا , فـ مر بوادي فيه مساكن كتير للنمل , من كتر النمل الي فيه ربنا سماه في كتابه بـ(وادي النمل) , سمع نملاية بتحذر باقي النمل وبتقولهم ادخلوا استخبوا بسرعة قبل ما سليمان وجنوده يدوسوا عليكم وهما مش حاسين .. تبسم سيدنا سليمان و حَن قلبه عليها و رحمها ,وناخد بالنا انه ما اتغرّش بنفسه انه قدر يسمعها ويفهمها فيرحمها , بالعكس ده حس بنعمة ربنا فوراً و دعا (ربِ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وان اعمل صالحاً ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين)
العلماء بيقولوا إن النملة دي قمة في العقل والفصاحة .. قالت :
يا » نادت
أيها النمل » نبهّت
ادخلوا » أمرَت
لا يحطمنكم » نَهت وعللت
سليمان » حددت
وجنوده » عممت
وهم لا يشعرون » اعتذرت وبررت
_
سيدنا سليمان كان حاكم عادل منضبط بيمّشي كل حاجة بالنظام والي يخرق النظام يتعاقب , وكان موزع الوظائف على جيشه منهم الي وظيفته الاستطلاع ويرجعله بالتقارير زي الطيور وهكذا
ففي يوم من الايام أمر الجيش بالاستعداد , بعدها خرج يطمن انهم استعدوا وكلهم موجودين .. مالاقاش الهدهد!
سأل هو فين ؟ .. محدش عرف
فغضب جدا من عدم الانضباط ده وقرر انه هيعاقبه او يقتله لو كان مُتغيب بدون عذر مقنع
شوية ولاقى الهدهد داخل عليه .. قاله كنت فين
قاله كنت في سبأ [في اليمن] , جايبلك خبر أكيد , لاقيت ناس بتعبد الشمس , الحاكم بتاعهم امرأة , مكرمة عند قومها وليها عرش كبير
سيدنا سليمان قبل ما ياخد حكم قال يتأكد الاول
فـ بعت رسالة مختصرة جدا مكتوب فيها بسم الله الرحمن الرحيم , قصة سيدنا سليمان عليه السلام  انا سليمان نبي الله , ماتتكبروش على الهُدى بعد ما جالكم وتعالوا مسلمين
اخد الهدهد الرسالة ونزلها عليها ف القصر
بلقيس ملكة سبأ كانت ديموقراطية ومابتاخدش قرار من غير ماتاخد رأي قومها [ويُقال ماكنتش ديموقراطية بس كانت بتتبع مبدأ الشورى] .. فـ جمعتهم وسألتهم عن رأيهم
هما كانوا أقوياء ومغرورين بقوتهم , حرّضوها على القتال وقالولها احنا نقدر نغلب اي حد والامر ف الاول والاخر ليكي فأحكمي واحنا معاكي
بلقيس كانت عاقلة فقالت بس ده ملك و الملوك لما بيدخلوا قرية بيخربوها وبيخلّوا العزيز فيها ذليل .. وفي آخر الآية هتلاقي ربنا بيقول (وكذلك يفعلون) دي مش من كلام بلقيس , ده تعقيب ربنا على كلام بلقيس , كأنه بيقول صدَقتِ
قالت نجرب نبعتله هدايا و أموال , لو هو نبي فعلا هنتأكد , ولو هو طمعان في فلوس يبقى ياخدها ويكفينا شره
لما عرف سيدنا سليمان انها هتبعت هدايا فهم فوراً انها باعتة الناس بتوعها يعرفوا معلومات عن قوته وجيشه وشكل مملكته علشان تحدد موقفها
فـ أمر بـ حشد الجيش
وصلت رُسل بلقيس بالهدايا و فوجئوا بإنهم ماشيين في وسط جيش عظيم مليان سلاح وحيوانات واسود ونمور وطيور
فـ عرفوا انهم قدام جيش لا يُقاوم واستصغروا قوتهم وجيشهم بالنسبة للي شافوه
لما وصلوا بالهدايا عند عرش سيدنا سليمان قدموها وهما مكسوفين من قلة هديتهم بالنسبة لـ مُلكه , وبلّغوه الرسالة انهم رافضين الخضوع بس مش عايزين قتال معاه
سيدنا سليمان دوّر وشه بعيد دليل على الزُهد في هداياهم ,وقالهم (أتُمِدوننِ بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون) ..[آية 36 : سورة النمل] فـ بيّن رفضه و هددهم انه هيروحلهم بجنود هما مش قدها, لدرجة ان اولها يكون عندها ف اليمن وآخرها لسه ماطلعش من فلسطين
بلقيس لما عرفت كل ده قالت لا وعلى ايه -الطيب احسن-
وقررت تروحله بنفسها
[في عُرفهم وجود العرش هو الي بيخلّي الملك لسه ف الحكم , لو سقط العرش او اتسرق يبقى الملك فقد الحكم../ وعرش بلقيس مكنش أي عرش ده كان آية في الجمال وحُسن الصنع , وكان مكوّن من مجوهرات وذهب وألماس] سيدنا سليمان لما عرف انها جاية قرر يبعت حد يجيب عرشها قبل ماتوصل , علشان يبهرها بمعجزة فـ تدخل الاسلام راضية مقتنعة مش مُجبرة بسبب الخوف.. فسأل جيشه مين قد المهمة دي؟
ابتدوا يتنافسوا ..
عفريت من الجن [يُقال اسمه كوذي, ويُقال ذكوان , ويُقال اسامي كتيرة مش هتفرق معانا] .. المهم قام وقال انا قدها انا قوي وأمين عليه ما اسرقش حاجة منه و اجبهولك قبل ماتخلّص مجلسك ده وتقوم ,,[والمجلس ده كان بيقعد فيه يُقال من الفجر لحد الظهر], فكانت مسألة ساعات
وقام شخص عالم , ربنا علّمه اسمه الاعظم الذي إذا دُعيَ به أجاب وإذا سئُل به أعطا
قاله انا اجبهولك قبل ما ترمش بعينك (قبل أن يرتد إليك طرفك) , ويُقال معناها قبل ما يجيلك الشخص البعيد الي جاي عليك هناك ده , فكانت مسألة دقايق او ثواني
وهنا ربنا بيبيّنلنا ان العلم بيغلب القوة .. قصة سيدنا سليمان عليه السلام
اما عن شخصية العالم ده يطلع مين فـ اختلفوا فيها , في الي بيقول انه وزير من بني اسرائيل , وفي الي بيقول انه اسمه آصف بن برخباء وانه صدّيق من بني اسرائيل , وفي الي بيقول ده جبريل .. وفي الي بيقول إنه سيدنا سليمان نفسه , وفي أقاويل كتير
بس ربنا تعمّد انه يخلّي اسم الشخص غامض ويوضّح صفته (الذي عنده علم من الكتاب) .. [آية 39 : سورة النمل] عشان العبرة بالمعجزات مش بأصحابها
وفعلا ف ثواني كان العرش قدام سيدنا سليمان .. لما شافه مااغترش بنفسه وُملكه , بالعكس افتكر ان ده كرم من ربنا ونعمة كبيرة انه ملّكه كل القدرات دي , فـ شكره .. (هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) .. [آية 40 : سورة النمل] قصة سيدنا سليمان عليه السلام
سيدنا سليمان حَب يختبر بلقيس ويعرف مدى عقلها بإنه يعمل شوية تعديلات على عرشها ويشوف هي هتعرفه ولا لأ .. فغيّر اماكن بعض المجوهرات وحط الحاجات الي فوق تحت ولخبط شوية في الشكل الظاهري
ده غير إنه أمر ببناء قصر يستقبلها فيه , فإختار مكان على البحر وامر ببناء جزء من القصر عليه
وامر ان الارضية تصنع من الزجاج الصلب الشفاف بحيث إن الي يمشي عليه يقدر يشوف السمك ماشي تحتيه
بس من شدة نقاء الزجاج الي اتصنعت بيه الارضية مبقاش باين اصلا ان فيه ارضية , وبقى كأن أرضية القصر هي البحر
لما وصلت بلقيس ابتدا سليمان معاها بالاختبار الاول فـ ورّاها عرشها , قعدت تتأمله وتفكر هو ولا مش هو؟ طب لو هو يبقى وصل هنا ازاي وانا سايباه في مملكتي وعليه حرس ما بيغفلوش عنه ثانية
طب لو مش هو ازاي حد عرف يقلّده بالاتقان ده
سألها سليمان (أهكذا عرشك؟)
قالت (كأنه هو)! قصة سيدنا سليمان عليه السلام
قالها (وأُوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين)
بالجملة دي خلق ربط بين العلم والاسلام , وحطها ف مقارنة بين علمها وعبادتها للشمس , وعلمه وعبادته لله
هو سبقها للعلم بالاسلام , فبقى من السهل انه يسبقها لباقي العلوم
انبهرت بلقيس بكل ده وابتدت تفهم وتقتنع وتصدق
راح اخدها لقصر الضيافة الي بناه مخصوص
فلما جت تدخل افتكرت ان مفيش ارضية وانها هتمشي في المية , فرفعت هدومها شوية عشان مايصبهاش بلل من الميّة (وكشفت عن ساقيها) .. [آية 44 : سورة النمل] قالها سليمان ماتخافش على هدومها من البلل لان اصلا مفيش ميّة و دي ارضية معمولة من الزجاج الناعم (إنه صرح ممرد من قوارير) .. [آية 44 : سورة النمل] هنا أعلنت بلقيس إسلامها وأيقنت انها كانت بتظلم نفسها بعبادة الشمس وان دين سليمان هو الحق والأحق ان يُتبّع ..(قالت ربِ إني ظلمتُ نفسي وأسلمتُ مع سليمان لله ربِ العالمين) .. [آية 44 : سورة النمل] وتبعها قومها وأسلموا وراها
قصة سيدنا سليمان عليه السلام _
وبعد حياة مليانة معجزات وخوارق زي حياة سيدنا سليمان , كان لازم موته يكون بنفس القيمة والعظَمة
الي حصل إنه كان واقف بيراقب الجن وهما بيبنوا وحان معاد موته , فـ قُبضت روحه , لكن ربنا خلّى جسده واقف بنفس الوضعية وساند على العصاية بتاعته علشان محدش يعرف إنه مات
فـ إستمر الجن في البناء وكان كل ماحد منهم يتعب يبص على سيدنا سليمان يلاقيه لسه واقف فيرجع للشغل فوراً
قعدوا على كده فترة طويلة ,, لحد ما جت نملة من الي بتاكل الخشب وابتدت تاكل عصاية سيدنا سليمان
قعدت تتغذى عليها ايام لحد ما العصاية إتاكلت من تحت فإختل توازن جثمان سيدنا سليمان ووقع
هنا بس الجن وباقي المخلوقات عرفوا انه مات من زمن
وبكده يكون ده اكبر دليل لينا ان الجن مايعرفوش الغيب ,, وإلاّ مكنوش فضلوا في الذل ده كل الفترة دي ..
قصة سيدنا سليمان عليه السلام (فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين) .. [آية 14 : سورة سبأ]

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *