الرئيسية / روايات جديده رواية روعه / قصة الحكيم فى القرية البخيلة

قصة الحكيم فى القرية البخيلة

الحكيم فى القرية البخيلة
الحكيم فى القرية البخيلة

ﺳﻤﻊ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﻋﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﻳﺸﺘﻬﺮ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﺨﻞ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ، ﻓﺄﺭﺍﺩ ﺃﻥ
ﻳﺘﺄﻛﺪ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻓﺄﺧﺬ ﻭﻟﺪﻩ ﻣﺤﻤﺪ
ﻭﺳﺎﻓﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ، ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﻭﺻﻼﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﺷﺎﻫﺪﺍ ﺭﺟﻼً ﻳﻠﺒﺲ ﻧﻌﻼً
ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻭﻳﺠﺮ ﻗﻄﺎً ﻓﻲ ﺣﺒﻞ..
ﻭﻟﻤﺎ ﻃﻠﺒﺎ ﻣﻨﻪ ﺑﻌﻀﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﻘﻂّ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﺴﺮﻋﺎً. .
ﺃﻛﻤﻞ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻃﺮﻳﻘﻬﻤﺎ ﻭﻫﻤﺎ ﻣﺘﻌﺒﺎﻥ ﻭﺟﺎﺋﻌﺎﻥ. . ﺫﻫﺐ ﻣﺤﻤﺪ
ﻳﺴﺘﻌﻄﻒ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻴﻌﻄﻮﻩ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ
ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ .. ﻓﻜﺮ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻗﻠﻴﻼً ﺛﻢ ﻭﻗﻒ ﻭﺳﻂ
ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻣﻨﺎﺩﻳﺎً ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ:
– ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻡ. . ﺃﻧﺎ ﺷﻴﺦ ﺣﻜﻴﻢ ﻭﻫﺬﺍ ﻭﻟﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻧﺤﻦ ﺿﻴﻮﻓﻜﻢ. .
ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺑﺎﺯﺩﺭﺍﺀ ﺛﻢ ﺍﻧﺼﺮﻓﻮﺍ ﻭﻛﺄﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻌﻮﺍ ﺷﻴﺌﺎً ..
ﻓﺎﺳﺘﻄﺮﺩ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻗﺎﺋﻼً :
– ﺃﻧﺎ ﺣﻜﻴﻢ ﻣﻔﻮّﻩ، ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺟﻴﺒﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺳﺆﺍﻝ ﻳﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ
ﺑﺎﻟﻜﻢ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺷﻲﺀ ﻳﺴﻴﺮٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺏ.
ﻭﻗﻒ ﺭﺟﻞ ﻳﻠﺒﺲ ﻧﻌﻼً ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻓﻲ ﺭﺟﻠﻪ ﺍﻷﻳﺴﺮ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ:
– ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺮﻕ ﻧﻌﻠﻲ ﺍﻷﻳﻤﻦ؟
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻣﺮﺃﺓ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ؟
ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﺁﺧﺮ: ﻫﻞ ﺧُﻠﻖ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﺃﻡ ﺧُﻠﻘﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﺒﺤﺮ؟؟؟
ﻓﻜّﺮ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻗﻠﻴﻼً ﺗﻢ ﺗﺒﺴّﻢ ﻭﻫﻮ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻗﺎﺋﻼً:
– ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺮﻕ ﻧﻌﺎﻟﻚ ﺭﺟﻼً ﻳﻠﺒﺲ ﻧﻌﺎﻻً ﻓﻲ ﺭﺟﻠﻪ ﺍﻷﻳﻤﻦ ﻭﻳﺠﺮ ﻗﻄﺎً ..
ﺻﺮﺥ ﺍﻟﺮﺟﻞ: ﻋﺮﻓﺘﻪ ﺇﻧﻪ ﺍﻟﻤﺠﻨﻮﻥ ﻓﻮﺍﺯ .
ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻗﺎﺋﻼً ﻟﻬﺎ: ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕِ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻓﺄﺣﻀﺮﻱ
ﻟﻲ ﺳﺒﻊ ﺩﺟﺎﺟﺎﺕ ﻭﺳﻮﻑ ﻧﺬﺑﺤﻬﺎ
ﻭﻧﺄﺧﺬ ﺭﻳﺸﻬﺎ ﻭﻧﺼﻨﻊ ﻟﻚِ ﺟﻨﺎﺣﻴﻦ ﺗﻄﻴﺮﺍﻥ ﺑﻬﻤﺎ ﺣﻴﻦ ﻳﺼﻐﺮ ﺣﺠﻤﻚ. .
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ:
– ﻭﺃﻧﺖ ﺃﺣﻀﺮ ﻟﻲ ﻭﻋﺎﺀً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻓﻴﻪ ﻣﺎﺀ ﻟﻨﻄﺒﺦ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﺟﺎﺟﺎﺕ. .
ﺣﻴﻦ ﻧﻀﺠﺖ ﺍﻟﺪﺟﺎﺟﺎﺕ، ﺃﺧﺮﺟﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺄﻛﻞ ﻫﻮ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻣﺸﻴﺮﺍً
ﻟﻠﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﻤﺬﻫﻮﻝ ﻗﺎﺋﻼً:
– ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻖ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻨﻀﻊ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺧﻠﻖ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻟﻨﺄﺧﺬ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻣﻨﻪ
ﻭﻧﺴﻠﻖ ﺍﻟﺪﺟﺎﺟﺎﺕ ﻭﻧﺄﻛﻞ ﻭﻧﺸﺒﻊ

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *