قصة شهر آخر

قصة حب حزينة
قصة حب حزينة

يحكى رجل أنه تزوج من فتاة لا يحبها ولا يكن لها أي مشاعر، كثيراً ما حاول أن يحبها أو يعجب بها ويتقرب منها ولكن جميع محاولاتة باءت بالفشل، وفى يوم من الأيام قرر مصارحتها بشعورة نحوها، بعدما أصبح يعيش يومياً فى الإحساس بالذنب والخيانة وهى لا تستحق منه هذا، وبالفعل جاء فى يوم من عمله، أحضرت له الغذاء ولكنه تجاهلة تماماً وقال لها أنه يريد أن يتحدث معها فى أمر هام، أصابها بعض القلق، وأصابه هو بعض التردد، ولكنه حزم أمره وقال لها على الفور : أنا لا أحبك وأحب أمرأة أخري منذ زمن طويل، ولكنى لا أستطيع أن أجمع بينكما سوياً ولذلك أن مضطر إلى الطلاق، وياللدهشة جاءت ردة فعلها منافية تماماً لكل ما توقعة، فهى لم تغضب ولم تثر ولم تتهمة بالخيانة، إكتفت فقط بإبتسامة هادئة وإيماءة وقالت له : أنا موافقة على الطلاق ولكن بشرطين، تعجب من كلامها ولكنه رد : أنا موافق على كافة شروطك وسأرد لك كافة حقوقك المادية وسأترك لك أيضاً هذا المنزل لتسكنى فيه، قاطعتة بهدوء وقالت : الشرط الآول هو أن تؤجل طلاقنا لشهر آخر حى ينتهي إبننا الوحيد من أداء إمتحانات نهاية العام حتى لا تتأثر نفسيتة ودراستة، والشرط الثانى أن تحملني كل يوم بين ذراعيك من باب المنزل إلى حجرة النوم، ولمدة شهر كامل .
عجب الزوج كثيراً من الشروط التى وضعتها لزوجتة ولكنه وافق على أى حال، حيث كان مستعداً لفعل أى شئ فقط حتى يتخلص من قيود زواجة ويحظى بحب عمرة، الفتاة التى تعمل معه فى شركتة ويكن لها مشاعر الحب الحقيقى والتى ظل يتمناها دوماً .
وبالفعل أجل الزوج قرار طلاقة لمدة شهر وكان طوال هذا الشهر يقوم يومياً فور رجوعة من العمل بحمل زوجتة من باب المنزل وحتى حجرة نومهما وهى تطوق عنقه بذراعيها وتقبله فى هدوء وبإبتسامة رقيقة، وبمجرد أن يراهما إبنهما الذى يبلغ من العمر عشرة أعوام، يقفز نحوهما ويظلا يلعبان سوياً ويضحكان كثيراً ويستمتعان بمرور الوقت .
إنهمرت دموع الزوج وهو يستكمل قصتة قائلاً : مع مرور الأيام بدأت أشعر بشئ غريب نحو زوجتى، عاطفة لا أعلم كنهها، كنت أبتعد فوراً من أمامها وأشيح برأسى محاولاً إخراج الفكرة من رأسي، ولكن كان علي حينها أن أعترف بالحقيقة، لقد كنت أكن مشاعر حب وحنين حقيقية إلى زوجتة الهادئة الرقيقة، وبدأت أعد الأيام القليلة الباقية وأريدها لو تتمهل قليلاً حتى لا أرحل عن زوجتى الحبيبة .
وحينما إنتهي الشهر كانت زوجتى قد تغيرت كثيراً، نحف جسدها بشدة وشحب لون وجهها، بدأت أقلق عليها وأشعر أن هناك شئ ما يحدث، قررت أن أصارح حبيبتى فى العمل أننى لن أترك زوجتى وأننى أحبها، صفعتنى على وجهى وإتهمتنى بالخداع والغرور !! صدمنى رد فعلها كثيراً وبين لى حقيقة شخصية زوجتى الرائعة .
ندمت كثيراً على ما قلت لزوجتى ولكن الوقت قد فات، فقى تظن الآن إننى لا أحبها وأننى أحب فتاة غيرها، رجعت إلى المنزل فوجدتها نائمة على الأرض فى حالة إعياء شديدة وإرهاق شديد، جلست بجانبها فى ذهول وأنا فى غاية القلق .. عادت دموع الزوج تنهمر من جديد وهو يحكي : صارحتنى زوجتى حينها أنها مصابة بالسرطان وقد أخبرها الأطباء أنها سوف تموت بعد شهر واحد، ولهذا كتمت عنى الأمر وأرادت منى أن أؤجل موعد طلاقنا حتى تتمكن من قضاء أيامها الأخيرة بقربي، وكان الهدف من طلبها فى حملها كل يوم، هو أن يشعر أبنها أن أباه يحب أمه كثيراً، حتى لا تشوه صورتى أمام أبني عندما أذهب إلى زوجه غيرها .
فارقت زوجتى الحياة .. تركتنى أتألم وحدي بعد أن فقدت جوهرتى الثمينة، خسرت كل شئ، هذا هو آدم لا يشعر بقيمة حواء إلا حين يخسرها .

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *