الرئيسية / اخبار منوعه / حل المشاكل الزوجيه – خلافات عائلية

حل المشاكل الزوجيه – خلافات عائلية

*العلاقات الزوجية*
كيف تحلون المشكلات أيها الأزواج والزوجات
كاتب ✍د.محمد رشيد العويّد

كثيرة هي المشكلات التي تواجه الأزواج والزوجات، وتهدد حياتهم الزوجية واستقرارها، وتعمل على حرمانهم سعادتهم فيها، بل قد تحولها إلى تعاسة.

لابد أولاً من أن يدركوا أن تلك المشكلات طبيعية ومتوقعة، ومن ثم فإن عليهم أن يستقبلوها بهدوء ولايسمحوا لها بإحداث صدمة لهم، فهذا التلقي للمشكلة يعين كثيراً على معالجتها وحلّها.

ومن أهم ماينبغي أن يبعدوه عنهم هو الغضب، لأن الغضب يعيق التفكير السليم والفهم الصحيح للمشكلة، والإحاطة التامة بها.

كذلك يحسن عدم الاستعجال في إظهار ردود الأفعال تجاهها وفي إيجاد الحلول لها قبل معرفة أسبابها وظروفها وطبيعتها.

ولعل أهم مايعين على العمل بما سبق هو الحِلْم وضبط اللسان؛ فالحلم يمنع الغضب، وضبط اللسان يمنع إطلاق الكلمات التي تشعل فتيل المشكلة، أو تزيد في اتّقادها إن كانت مشتعلة.
ويمكن اقتراح ما يلي لحل المشكلة:
– تحديد سببها الرئيس بعيداً عن التداعيات التي لايمكن جعلها أسباباً، فهذا مهم لمنع الخلط الذي يُضيِّع الجهد والوقت ويؤخر الحل.

– اقتراح الوسائل العملية لحل المشكلة بعيداً عن الوسائل النظرية، أو التي لايمكن القيام بها.

– ترتيب هذه الوسائل من حيث أولوية القيام بها، وهذا مهم، لأن تقديم مايجب تأخيره منها، أوتأخير ما يجب تقديمه؛ قد يعيق الوصول إلى الحل في وقت قصير.

– المبادرة الواثقة بالله، المستعينة به سبحانه، إلى القيام بالوسائل المقترحة، حسب الأولوية التي وُضِعَتْ لها، وبحزم وحكمة وتأنٍّ ورفق.

ولتوضيح العمل بما سبق أطرح مثالاً بمشكلة واجهها زوجان، وهي اكتشافهما أن ولدهما المراهق يُدخِّن، فكيف يعالجانها؟

إن استقبال تلك المشكلة بهدوء يقتضي أن لايتبادل الزوجان الاتهامات بالتقصير، فتقول المرأة لزوجها: أنت المسؤول، تضرب ولدك وتعامله بقسوة، فتدفعه إلى الهرب إلى التدخين!

أو تقول له: أنت تدخّن، وهو يراك قدوة له، كان عليك أن تقلع عن التدخين.

ويقول الرجل: هذا نتيجة انشغالكِ عن أولادكِ، وتقصيركِ في متابعتهم، وتراخيكِ معهم، حتى طمعوا فيكِ واستهانوا بكِ.

إن ما أوصيتُ به من إبعاد الغضب يُوجِب على الزوجين أن يمتنعا عن الثورة وتبادل الاتهام، وذلك بأن يتحاورا معاً في أسباب تدخين ولدهما. فتذكر الزوجة مثلاً أن رفاقه المُدَخِّنين هم السبب وراء ذلك، ولعل الزوج يُحَمِّل نفسه مسؤولية انشغاله عن متابعة ولده وقربه منه.

ثم يبحث الزوجان في الوسائل التي يمكنهما بها إنقاذ ولدهما من التدخين، فتوصي المرأة زوجها بعدم اللجوء إلى الضرب أو العنف، ويطلب الرجل من زوجته أن تواجه ولدها بمعرفتها بتدخينه وتشرح له أضرار التدخين الخطيرة عليه، وأن التدخين ليس دلالة على الرجولة، وتتوعده بإخبار أبيه إن استمر في تدخينه.

ويمكن أن تطلب المرأة من زوجها برفق أن يتوقف عن التدخين حتى يعينها بهذا على إقناع ولدها الذي قد يجعل من تدخين أبيه حجة للدفاع عن تدخينه، وتكون هذه فرصة أيضاً لإنقاذ زوجها من خطر التدخين القاتل والمُلوِّث لهواء البيت.
وهكذا، إخوتي الأزواج والزوجات، تحفظون حياتكم من الآثار السلبية للمشكلات وتمنعونها من أن تنقلب نزاعات، حين تحرصون على حلها وفق هذا الأسلوب الحكيم.
*همسات الزوجية السعيدة*
*يعد التواصل الأسري من أهم الأمور التي تحقق التقارب والتفاعل بين أفراد الأسرة فيصبحوا أصحاب لغة واحدة ومفاهيم موحدة أو متقاربة على أقل تقدير* ✅

أنت الأجمل في عين زوجتــك زوجك