الرئيسية / اخبار منوعه / حادثة العائلة السعودية في تركيا عندما يغيب الدور المنتظر وتحضر التبريرات المخجلة

حادثة العائلة السعودية في تركيا عندما يغيب الدور المنتظر وتحضر التبريرات المخجلة

450518

في أهم صفحة من صفحات وثيقة جواز السفر السعودي يوجد طلب باسم ملك المملكة العربية السعودية موجّهة جزئية منه إلى ما وُصِف بـ”السلطات المختصة في الدول الصديقة”؛ لتوفير معاملة كريمة ولائقة بحق حامل الجواز وتقديم المساعدة والرعاية له.
من هنا لم يكن من المستغرب الجدل الكبير الذي أثارته حادثة الاعتداء غير المبررة على العائلة السعودية في مطار أتاتورك الدولي في أسطنبول قبل يومين، خصوصاً أن بيان السفارة السعودية لم يكن كافياً، وأيضاً توضيح مستشار رئيس مجلس الوزراء التركي لم يكن مقنعاً. بل كان بحق مخجلاً جداً علماً بأن نشره جاء على حسابه في “تويتر”!
حرص القيادة:
وفي الوقت الذي سارعت فيه القيادة الرشيدة بتوجيه وزارة الخارجية للتأكيد على الحرص على أمن المواطنين السعوديين في الخارج وحفظ حقوقهم والتي بدورها خاطبت السفارة لتقوم الأخيرة بإرسال محاميها وإجراء العديد من الاتصالات مع جهات معنية، إلا أن ذلك مع الأسف لم يكن بالسرعة التي تم بها تنفيذ هجمة بربرية على شابين صغيرين أكبرهما في 21 والثاني في 17 ليشمل الاعتداء سيدة سعودية في واقعة لا تقرها أبسط مبادئ الرجولة والإنسانية.
 تفاصيل الحدث
وللعودة للحدث وبعيداً عن حديث رب الأسرة نقتطف مما نقلته الزميلة “الرياض” عن لسان الملاح الجوي حمد الحمد الذين كان شاهد عيان، حيث أكد أنه كان موجوداً في مطار أتاتورك في إسطنبول لحظة وقوع الهجوم من قبل موظفي جوازات المطار على عائلة سعودية زوجة وثلاثة من أبنائها، مؤكداً أن العائلة كانت تقف بخط خاص للمعاقين، وقام موظف الجوازات في النداء على أحد الأبناء بصوت عالٍ وأمام الجميع، وقام الابن بالرد على الموظف برد عادي دون أي غضب، ثم بعد ذلك قام موظف الجوازات بالخروج من الكونتر الخاص فيه وقام بضرب الابن السعودي على وجهه، ثم حاول شقيق الشاب السعودي إيقاف موظف الجوازات الذي انهال على أخيهم بالضرب، وبعدها قام عدد كبير من الموظفين من كونترات الجوازات بضرب الإخوة الثلاثة بشكل عنيف وركل، وكانت والدتهم تحاول إنقاذهم، إلا أن الموظفين قاموا بدفع وضرب السيدة التي تحاول أن تنقذ أبناءها من بينهم، وأضاف: وبعد ذلك قام الموظفون في المطار بتكبيل الإخوة الثلاثة بطريقة مهينة واقتيادهم إلى مكان آخر في المطار.
وتابع “الحمد” يقول: لأول مرة أرى هذا التصرف غير المناسب في مطار تركي”.
إذن هو تلفظ واستفزاز ثم ضرب مبرح وإساءة للسيدة السعودية بالدفع، وأيضاً يتم ذلك بشكل جماعي.. إنها صورة بالتأكيد لم نعد نراها في أسوأ مطارات العالم تعاملاً. وفي لغة الصورة.. كدمات وآثار ضرب عنيفة بالتأكيد لها تداعياتها النفسية.
 شهود عيان
على “تويتر” أصداء لا تقل أهمية للواقعة حيث يؤكد المغرد Badr AL.asskar أنه كان شاهد عيان مؤكداً: “طلب موظف الجمارك بأسلوب قذر وصراخ من العائلة المغادرة، وأعتقد أنه كان يشتم، وأصر الطفل ١٥ سنة تقريباً على المرور، وتم ضربه ضرباً قوياً أمام الجميع. صحيح أن المسار كان مخصصاً للمعاقين، ولكن لشدة الزحام سمحوا للأصحاء بدخول المسار، وسبقت العائلة السعودية عدداً من العوائل، حتى جاء دور السعوديين. تحت أعين رجال الأمن وجميع الموظفين تم الضرب، ولم يقم أحد بالتدخل حتى أغمي على الطفل من شدة الضرب. ليس صحيحاً تصريحهم الرسمي!
لا تبرير.. لكن
ومع تسليمنا بأن مخالفة النظام غير مقبولة، إلا أن حجم ردة الفعل على دخول عائلة في مسار مخصص للمعاقين لا يمكن قبوله، فممكن على أقل تقدير نقلهم إلى جهة معينة، لكن الضرب وبهذه الطريقة البشعة! والسؤال الذي طرحه البعض يظل حاضراً.. ماذا لو كانت العائلة أمريكية أو روسية أو إسرائيلية مثلاً؟!
السفارة السعودية قامت بدور مشكور، لكن يبدو أن المنتظر منها أكثر بكثير، ومع الثقة أنها تعمل على ذلك فإن المرجو منها عدم التوقف حتى تحصل على حقوق هذه الأسرة الأدبية والمادية بالتعويض المناسب.
الحادثة التي غابت عنها الجهات الدولية الإنسانية المتشدقة التي لا تترك فرصة لمهاجمة المملكة، مستغلة أي كذبة لم يكن لها حضور حقيقي في هذه الحادثة، بينما لو حدثت هذه الحادثة في المملكة -التي تُعامل زائريها بكل تقدير- سيقيمون الدنيا ولا يقعدونها!
بلدان صديقان
هذه الحادثة لا يُفترض تعميمها بكل تأكيد مثلما لا يجب السكوت عليها. فالمملكة وتركيا بلدان صديقان، ولا يمكن أن يخدش ذلك تلك العلاقة، لكن ما سيعززها هو أن يعي بعض الموظفين الصغار حقيقة ذلك، ويتعاملوا في ضوئها، خصوصاً مع تزايد أعداد السياح السعوديين إلى تركيا، والذي بلغ 105 آلاف سائح خلال الربع الأول من العام الجاري مرتفعاً بنسبة 45 في المائة. كما تؤكد الإحصائيات أن أكثر 50% من العائلات السعودية تفضّلها كوجهة أولى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *